مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
583
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
لأوصل هذا المال إليه ليستعين به على بعض أموره ، أو يضعه حيث يحبّ « 1 » من شيعته . فقال له الرّجل وكيف قصدتني بالسّؤال عن ذلك دون غيري ممّن هو في هذا المسجد ؟ قال : لأنّي رأيت عليك سيم « 2 » الخير ، فرجوت أن تكون ممّن يتولّى أهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . قال له الرّجل : ويحك قد وقعت عليّ بعينك ، أنا رجل من إخوانك ، واسمي مسلم بن عوسجة ، وقد سررت بك ، وساءني ما كان من حسي قلبك [ ؟ ] ، فإنّي رجل من شيعة أهل هذا البيت خوفا من هذا الطّاغية ابن زياد ، فأعطني ذمّة اللّه وعهده أن تكتم هذا الأمر من جميع النّاس . فأعطاه من ذلك ما أراد . فقال له مسلم بن عوسجة : انصرف يومك هذا ، فإذا كان غدا ، فأتني في منزلي حتّى أنطلق معك إلى صاحبنا - يعني مسلم بن عقيل - فأوصلك إليه . فمضى الشّاميّ ، فبات ليلته ، فلمّا أصبح غدا إلى مسلم بن عوسجة في منزله ، فانطلق به حتّى أدخله إلى مسلم بن عقيل ، فأخبره بأمره ، ودفع إليه الشّاميّ ذلك المال ، وبايعه ، وكان الشّاميّ يغدو إلى مسلم بن عقيل ، فلا يحجب عنه ، فيكون نهاره كلّه عنده ، فيتعرّف جميع أخبارهم ، فإذا أمسى وأظلم عليه اللّيل ، دخل على عبيد اللّه بن زياد ، فأخبره بجميع قصصهم ، وما قالوا ، وفعلوا ، في ذلك ، وأعلمه نزول مسلم في دار هانئ بن عروة . « 3 »
--> ( 1 ) - [ العبرات : « أحبّ » ] . ( 2 ) - [ العبرات : « سيماء » ] . ( 3 ) - پناهگاه مسلم بن عقيل بر ابن زياد پوشيده بود . به يكى از بردگان شامي خود كه نامش معقل بود ، كيسهاى محتوى سه هزار درهم داد وگفت : « اين پول را بگير ودر جستجوى مسلم باش وبا كمال مدارا راهى به سوى أو پيدا كن . » آن مرد وارد مسجد بزرگ كوفه شد ونمىدانست كار را چگونه شروع كند . در همان حال متوجه مردى شد كه در يكى از گوشههاى مسجد پيوسته نماز مىگزارد وبا خود گفت : « شيعيان بسيار نماز مىگزارند وخيال مىكنم اين از آنان است . » همانجا نشست وچون آن مرد نمازش را تمام كرد ، پيش أو رفت ونشست وچنين گفت : « فدايت گردم . من مردى شامي واز وابستگان ذو الكلاع هستم وخداوند متعال به من نعمت دوستى خاندان رسول خدا صلّى اللّه عليه واله وسلّم ودوستى دوستان ايشان را ارزانى داشته واين سه هزار درهم همراه من است ودوست دارم آن را به مردى از ايشان برسانم كه وارد اين شهر شده است ومردم را به دعوت براي حسين عليه السّلام فرامىخواند . آيا مىتوانى مرا پيش أو راهنمايى كنى كه اين مال را به أو بپردازم ؟ تا آن را براي كارهاى خود مصرف كند و -